يوسف الحاج أحمد
488
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
طيّار ، وهناك رادرات ، وخرائط ، وهناك توجيهات أرضيّة ، واتّصال مستمر مع الأرض كي تبقى الطائرة في خطّ سيرها ، أمّا خطوط الرّحلات في الطيور فليست مستقيمة ، إنّها خطوط فيها انحرافات ، وانعطافات ، وكأنّ هناك من رسم لها هذه الخطوط ، وألهمها أن تسير فيها . قال بعض العلماء : لو أنّ هذا الطير انحرف عن هدفه درجة واحدة لوصل إلى هدف في نهاية المطاف بعيد عن هدفه ، ما لا يقلّ عن ألف كيلومتر ، فمن يسدّد هذا الهدف ؟ لا يزال علماء الأرض في حيرة ، من هذه القوّة الّتي توجه الطيور في طيرانها . طائر وضع في طائرة ، وأبعد عن موطنه خمسة آلاف كيلومتر نحو الشرق ، أو نحو الغرب ، أو نحو الشّمال ، وقد كان في قفص محجوزا عن الرّؤية ، فعاد إلى موطنه الذي كان يعيش فيه بعد عشرة أيّام ! ! . لذلك قال اللّه تعالى : أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [ النّحل : 79 ] . معنى ذلك أنّك تؤمن من هذا الطريق ، ومن طريق الآيات الكونيّة ، قال تعالى : تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ [ الجاثية : 6 ] . [ الإعجاز العلمي ، للدكتور النابلسي ] . * * *